كيف يمكن الإقلاع عن التدخين خلال شهر رمضان؟.. الصحة العالمية توضح

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يُعد شهر رمضان فرصة سانحة للمُدخنين للإقلاع عن التدخين، وذلك تماشيا مع طبيعة الشهر الكريم من التوقف عن الطعام والشراب طيلة فترة الصيام، ولذا يلجأ البعض لاتخاذ هذا الشهر وسيلة للإقلاع عن التدخين ولو جزئيا، باعتبار أن كل سيجارة يُدخنها الفرد تُطلق آلاف المواد الكيميائية الضارة في الجسم، ورغم الاعتقاد السائد بتضرر الرئتين فقط، إلا أن العديد من أجزاء الجسم الأخرى ستتأثر سلبا.

وفي هذا السياق، قالت منظمة الصحة العالمية، إن الإقلاع عن استخدام التبغ له فوائد فورية وفوائد طويلة الأمد، وتنطبق هذه الفوائد على جميع الفئات العمرية، حتى تلك التي تعاني بالفعل من مشاكل صحية مرتبطة بالتبغ، وتشمل الفوائد: إيقاف التدهور في وظيفة الرئة، وتصبح القدرة على المشي أسهل، وتزداد قدرات الرئة، ويتحسن مظهر الجلد، ويختفي السعال المزمن، وينخفض خطر الإصابة بأزمة قلبية.

وعلى الأمد الطويل، قالت المنظمة إن الإقلاع عن التدخين يُقلل من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكتة وأمراض الجهاز التنفسي، حيث إن النيكوتين مسبب قوي للإدمان، ويؤدي بالذين يحاولون الإقلاع عن التدخين إلى مشقة بدنية ونفسية، وإن التخلي عن هذه العادة، ليس سهلاً ولكنه ليس مستحيلا أيضاً ومن خلال التصميم وقوة الإرادة وبعض الاستراتيجيات العملية، فإن الصعوبات يمكن التغلب عليها.

وشددت المنظمة على أن التبغ مسبب قوي للإدمان، ويرجع ذلك إلى أن منتجات التبغ توصل النيكوتين بسرعة إلى الدماغ، ويؤدي إدمان النيكوتين إلى تحفيز قوي لاستخدام التبغ، من أجل تخفيف المزاج السلبي والأعراض الجسدية الناجمة عن الامتناع، ويعتبر الاعتماد على التبغ حالة طبية مزمنة تتطلب التدخل المتكرر والمحاولات المتعددة للنجاح في الإقلاع عن التدخين.

وأشارت منظمة الصحة العالمية، إلى أن معظم مستخدمي التبغ يريدون الإقلاع عن التدخين ولكنهم يجدون صعوبة في ذلك، ووجد المسح العالمي للتبغ بين الشباب ( 1999- 2008) أن 71٪ من الطلاب المدخنين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً في إقليم شرق المتوسط يريدون الإقلاع عن التدخين ومع ذلك لا يتوفر سوى عدد قليل من الخدمات لمساعدتهم على الإقلاع عن التبغ، وقد تدرب 16٪ فقط من المعلمين في الإقليم على مساعدة الطلاب على تجنب استعمال التبغ أو الإقلاع عنه، وفقاً للمسح العالمي للمهنيين في المدارس (2000- 2008).

وذكرت المنظمة، الفوائد الصحية للإقلاع عن التدخين في مراحل مختلفة، حيث يمكن الشعور بفوائد اختيار التوقف عن التدخين في غضون 20 دقيقة من رحلة الإقلاع عن التدخين، وذلك لأن ضغط الدم والنبض سيبدآن في العودة إلى مستوياتهما الطبيعية، وتحتوي أنابيب الشعب الهوائية على ألياف، أثناء التدخين، لا تتحرك بشكل جيد بسبب التعرض المستمر للدخان، وستبدأ العمل بكفاءة أكبر مرة أخرى، وهذا بدوره يفيد الرئتين، حيث تساعد الألياف الموجودة في الشعب الهوائية على تحريك المهيجات والبكتيريا خارج الرئتين، ما يساعد على تقليل خطر الإصابة بالعدوى.

وشدت المنظمة على أنه يجب الحذر من المنتجات الجديدة التي يتم الترويج لها مثل التبغ المسخن والسجائر الالكترونية لأنها ليست وسيلة للإقلاع بل تؤدي نفس دور التدخين التقليدي في التأثير السلبي على الصحة.

فيما ذكرت صحيفة ديلي ستار نقلا عن موقع Healthline الطبي، أن الأمر سيستغرق ثماني ساعات فقط حتى تعود مستويات أول أكسيد الكربون إلى المستوى الطبيعي، وأول أكسيد الكربون هو أحد المواد الكيميائية الموجودة في دخان السجائر والتي ستحل محل جزيئات الأكسجين في الدم، ما يقلل من كمية الأكسجين التي يتلقاها الجسم، ومع انخفاض أول أكسيد الكربون، سترتفع مستويات الأكسجين إلى المستويات الطبيعية وتساعد على تغذية الأنسجة والأوعية الدموية التي كانت تحصل على كمية أقل من الأكسجين أثناء التدخين.

وتابعت: بعد 72 ساعة من عدم التدخين، يصبح التنفس أسهل ويرجع ذلك إلى أن أنابيب الشعب الهوائية داخل الرئتين بدأت في الاسترخاء والانفتاح أكثر وأيضا، تزداد سعة الرئتين بعد ثلاثة أيام، ما يعني أنه يمكنك استنشاق المزيد من الهواء، أما المدخنون الذين نجحوا في قضاء أسبوع واحد دون تدخين هم أكثر عرضة لتسعة أضعاف للإقلاع عن التدخين إلى الأبد، أما بعد أسبوعين من آخر سيجارة، سيؤدي ذلك إلى تحسن الدورة الدموية والأكسجين، ووفقا لجامعة ميشيغان، تزداد وظيفة الرئة أيضا بنسبة تصل إلى 30% بعد أسبوعين من التوقف عن التدخين.

أما بعد شهر من عدم التدخين، من المرجح أن يرتفع مستوى الطاقة بالكامل، وقد تكون بعض الآثار الجانبية السلبية للتدخين انخفضت أيضا، مثل احتقان الجيوب الأنفية وضيق التنفس عند ممارسة الرياضة، وستبدأ ألياف الرئة في النمو مرة أخرى، ما يساعد على تقليل تراكم المخاط الزائد والحماية من الالتهابات البكتيرية.

بعد مرور عام على آخر سيجارة، سيرى المُدخن أن الرئتين تتباهيان بتحسينات صحية جذرية من حيث السعة والأداء، وسوف تتنفس بشكل أسهل وستسعل أقل بكثير، فيما يستغرق الإقلاع عن التدخين ثلاث سنوات لتقليل احتمالية الإصابة بنوبة قلبية مقارنة بغير المدخنين، ويحد التدخين من تدفق الأكسجين إلى القلب بالإضافة إلى إتلاف الشرايين، وتبدأ الأنسجة الدهنية في التراكم، ما يزيد من احتمالية تعرض الشخص لنوبة قلبية.

تشير الأبحاث التي أجرتها جامعة نورث كارولينا إلى أن خطر الوفاة بسبب سرطان الرئة ينخفض بمقدار النصف بعد خمس سنوات من عدم التدخين، وبمرور عقد من دون تدخين يعني أن خطر الوفاة بسبب سرطان الرئة انخفض إلى خطر يعادل غير المدخنين. ويقع استبدال الخلايا التي كانت في السابق سرطانية بخلايا سليمة، وبالإضافة إلى تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الرئة، ينخفض أيضا خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالتدخين.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق