حبر على ورق

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يسدل الستار اليوم على أحداث «خليجي 25» التي استضافتها البصرة، وحققت نجاحات جماهيرية فاقت التوقعات. ومع ذلك، فإن ملفات البطولة ستبقى مفتوحة، أو هكذا يفترض، خاصة لتلك المنتخبات التي ذهبت إلى البصرة وعادت بخفّي حنين. فقبل مشاركة منتخب الإمارات الوطني في كأس الخليج، تساءلنا عن الهدف من تلك المشاركة، وجاءت الإجابة سريعاً أن الهدف منها المنافسة على اللقب والعودة بكأس البطولة، وبعد ثلاث مباريات كان «الأبيض» أول العائدين إلى أرض الوطن: محصلة تعد الأسوأ في تاريخ مشاركاتنا في دورات كأس الخليج، لتضيف إخفاقاً جديداً وسقوطاً مدوّياً آخر إلى سلسلة الإخفاقات التي أصبحت ملازمة لمنتخباتنا الوطنية بجميع مراحلها، فضلاً عن الصدمات الجديدة التي تلقاها جمهور «الأبيض» وما أكثرها!

القائمة التي اختيرت لتمثيل المنتخب الوطني للمشاركة في «خليجي 25»، كشفت غياب الرؤية وانعدام الخطط والأهداف، بدليل عدم وجود أي إضافة إلى القائمة الاعتيادية، إلا في حدود ضيقة جداً؛ بل على العكس. فقد كان قرار استبعاد عدد من النجوم الأساسيين لأسباب وهمية، مؤشراً على ضبابية الرؤية، ما يعني أن فكرة تدعيم صفوف المنتخب بدماء جديدة للمرحلة القادمة، لم تكن من ضمن حسابات المدير الفني للمنتخب؛ الأمر الذي كان بمثابة صدمة بالنسبة للشارع الكروي، الذي توقّع أن تكون المشاركة في «خليجي 25» فرصة مثالية لترميم وتدعيم صفوف المنتخب بعدد من العناصر الشابة والواعدة، بينما اعتمد الجهاز الفني على لاعبين على أبواب الاعتزال، وكانوا سبباً في الخروج القاسي للأبيض.

ويتحمل اتحاد الكرة مسؤولية الإخفاق الخليجي بسبب التعامل السلبي مع البطولة، التي ذهب إليها المنتخب من دون هدف واضح، وبالتالي فمن الطبيعي أن تكون المحصلة سلبية وأدخلت المنتخب في أزمات جديدة وما أكثرها في الآونة الأخيرة!

قبل عامين تقريباً، أعلن اتحاد كرة القدم عن استراتيجيته الجديدة (رؤية 2038)، التي ارتكزت على ستة محاور رئيسية، تتقدمها المنتخبات الوطنية، ومستقبل اللاعبين، وتحتوي على 31 مبادرة. ويتصدر أهداف الخطة الممتدة إلى 18 عاماً، إيجاد آلية مستدامة للتأهل لكأس العالم اعتباراً من 2034، وآلية مستدامة لبلوغ دور ال16 في كأس العالم 2038، والارتقاء إلى المركز الأول في التصنيف القاري 2030، والفوز بكأس آسيا 2031، إضافة إلى استهداف عضوية مجلس الاتحاد الدولي والآسيوي، وجميع تلك المستهدفات الجميلة مضى عليها نحو عامين، دون أن تظهر في الأفق أي ملامح لتلك الاستراتيجية التي ما زالت وستبقى حبراً على ورق.

كلمة أخيرة

بعض المفارقات لا يمكن إيجاد تفسير واضح لها، حتى وإن كان مضمونها ومخرجاتها واضحة، فهل من المنطق أن تكون لاتحاد الكرة استراتيجية تمتد حتى 2038، ولا يعرف الهدف من المشاركة في كأس الخليج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق