محمد بن زايد: تربطنا مع كازاخستان 30 عاماً من العلاقات

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بحث صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وقاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان الصديقة، علاقات التعاون بين البلدين، وسبل تطويرها وتنميتها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات التي تخدم مصالحهما المتبادلة، وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
 ورحب صاحب السموّ رئيس الدولة، في بداية اللقاء  الذي جرى اليوم في قصر الوطن في العاصمة أبوظبي  بزيارة الرئيس توكاييف إلى دولة الإمارات، وهنّأه بمناسبة العام الجديد، متمنياً له عاماً جديداً مملوءاً بالسعادة والتوفيق، وأن تنعم فيه كازاخستان بالنماء والازدهار والاستقرار. متطلعاً إلى أن يكون للزيارة تأثير عميق في إثراء أوجه التعاون ودفع علاقات البلدين إلى الأمام. 
واستعرضا، خلال اللقاء، مسارات التعاون بين دولة الإمارات وكازاخستان، وفرص تنويعها في مختلف المجالات الاستثمارية والاقتصادية والتنموية والطاقة المتجددة، وغيرها من الجوانب التي تسهم في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين. كما بحثا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها. 

وتطرق اللقاء إلى أهمية «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي يعدّ منصة عالمية تسهم في تحفيز العمل المناخي وجهود تسريع وتيرة التنمية المستدامة في العالم. 
وأكد صاحب السموّ رئيس الدولة، أن علاقات البلدين تميزت خلال أكثر من 30 عاماً، بالمتانة والتفاهم، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1992.. مشيراً سموّه إلى أن الاتفاق الذي جرى خلال أكتوبر2021، على إقامة شراكة استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين، خطوة أساسية ومهمة في مسار العلاقات خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل الفرص الكبيرة المتاحة التي يمتلكها البلدان في مجالات الطاقة والتجارة والفضاء والتكنولوجيا والسياحة وغيرها. 
وأشار سموّه، إلى التعاون المثمر في الطاقة المتجددة، حيث وقّع البلدان خلال عام 2021 اتفاقات في هذا المجال، بنحو ستة مليارات دولار. كما أن لدى البلدين خططاً لتحقيق الحياد الكربوني في الإمارات 2050، وفي كازاخستان عام 2060. 
وأعرب سموّه، عن تطلعه إلى مشاركة فاعلة من كازاخستان في مؤتمر الأطراف، في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28» الذي تستضيفه دولة الإمارات خلال العام الجاري. وأكد أن البلدين يشتركان في نهجهما الداعي إلى السلام والاستقرار في العالم، وحل المشكلات والأزمات، مهما تكن صعوبتها، عبر الحوار والطرائق الدبلوماسية. فضلاً عن تعزيز قيم التعاون والتآخي بين شعوب العالم، لمصلحة مستقبل الأجيال المقبلة.
فيما عبّر توكاييف، عن شكره لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، لحفاوة الاستقبال التي حظي بها والوفد المرافق. مؤكداً أن نتائج زيارته إلى الدولة ستكون دفعة قوية لتطوير العلاقات بين البلدين وتعميقها. وأشار إلى أن دولة الإمارات، شريك استراتيجي أساسي لكازاخستان في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، ودعمتها منذ حصولها على الاستقلال، وأن الشعب الكازاخي لن ينسى هذا الدعم، وخاصة الدور الكبير لدولة الإمارات في إنشاء العاصمة الجديدة لكازاخستان، وهو رمز للصداقة المخلصة بين البلدين. 
وقال «في العام الماضي احتفلنا بمرور 30 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وكازاخستان، وخلال هذه السنوات، تعمقت العلاقات وارتفعت إلى مستويات جديدة. وهناك شراكة بنّاءة وحوار سياسي قوي بين البلدين، وهذه الزيارة مهمة جداً بالنسبة إلى بلاده، وستصب المشاريع الجديدة في المستقبل في مصلحة البلدين». 


وأكد الجانبان في ختام المحادثات، سعي البلدين إلى تنمية علاقاتهما، خاصة في الاقتصاد والتجارة والاستثمار والسياحة والطاقة، وغيرها من أوجه التعاون الذي يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.
 كما شددا على أهمية دعم مبادرات السلام، وتحقيق الاستقرار والأمان في المنطقة والعالم، وترسيخ مفاهيم التسامح والحوار والتعايش بين مختلف الشعوب. 
وشهد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، وقاسم جومارت توكاييف، خلال اللقاء إعلان عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات بين دولة الإمارات وكازاخستان، هدفها تنمية جوانب التعاون وترسيخ العلاقات.
 وشملت الاتفاقيات والمذكرات:
مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة ووقاية المجتمع، في دولة الإمارات، ونظيرتها وزارة الرعاية الصحية في كازاخستان. وإعلان بين حكومتي البلدين، بإقامة مشاريع استثمارية استراتيجية. ومذكرة تفاهم بالنقل الجوي بين الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة، ولجنة الطيران المدني، التابعة لوزارة الصناعة وتطوير البنية التحتية في كازاخستان. ومذكرة تفاهم أخرى بين «أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية» والمعهد الدبلوماسي التابع لأكاديمية الإدارة العامة في كازاخستان.

 كما شملت اتفاقية بين الأرشيف والمكتبة الوطنية في الدولة، وأرشيف رئيس جمهورية كازاخستان، بتطوير العلاقات في العمل الأرشيفي. ومذكرة تعاون بين وزارة الطاقة في كازاخستان، وصندوق كازاخستان لتطوير الاستثمار، وشركة «مصدر»، بشأن تنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة المتجددة. واتفاقية بين صندوق كازاخستان لتطوير الاستثمار، وشركة «مصدر». واتفاقية أخرى بين وزارة الصناعة وتطوير البنية التحتية في كازاخستان، ومجموعة موانئ أبوظبي، لتنفيذ مشاريع في مجال الخدمات اللوجستية والبنية التحتية البحرية. 
واتفاقية شراكة استراتيجية بين مجموعة موانئ أبوظبي، وشركة «كاز موناي غاز» في كازاخستان. 
وسجل الرئيس توكاييف، كلمة في سجل كبار الزوار، أعرب خلالها عن شكره وتثمينه لحفاوة الاستقبال وتمنياته لعلاقات البلدين الصديقين مزيداً من الازدهار خلال المرحلة المقبلة.
 وأقام صاحب السموّ رئيس الدولة، مأدبة غداء تكريماً لرئيس كازاخستان.

 حضر اللقاء والمأدبة الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وسموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير ديوان الرئاسة، وسموّ الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار الشؤون الخاصة في ديوان الرئاسة، وعلي بن حماد الشامسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، والدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السموّ رئيس الدولة، وعبد الرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وسهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، وسارة مسلم، وزيرة دولة للتعليم المبكر، ومريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وأحمد الصايغ، وزير دولة، والدكتور محمد سعيد العريقي، سفير الدولة لدى جمهورية كازاخستان، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة كما حضرهما الوفد المرافق للرئيس الضيف الذي يضمّ عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين. (وام)

أخبار ذات صلة

0 تعليق