الإمارات تصدر قانوناً اتحادياً بشأن الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أبوظبي: عبد الرحمن سعيد

أصدرت دولة الإمارات قانوناً اتحادياً رقم 6 لسنة 2022 بشأن الأحداث الجانحين والمعرّضين للجنوح، نص على أن تثبت السنّ بوثيقة رسمية، فإن تعذر ذلك ندبت جهة للتحقيق أو المحكمة طبيباً مختصاً لتقديره بالوسائل الفنية.

ونص القانون الذي يدخل حيز التنفيذ منتصف مارس/ آذار المقبل على أنه لا يُسأل جزائياً الحدث الجانح «الطفل الذي يرتكب جريمة معاقب عليها في قانون الجرائم والعقوبات أو أي قانون آخر» الذي لم يبلغ سنّ 12 عاماً وقت ارتكاب الفعل المعاقب عليه قانوناً، ويجوز للنيابة العامة أن تأمر باتخاذ التدابير الإدارية المناسبة المنصوص عليها في هذا القانون لحالة الحدث الجانح الذي لم يبلغ السنّ المقررة بموجب هذه المادة إذا رأت ضرورة لذلك.

وجاء في القانون أنه إذا ارتكب الحدث الجانح الذي بلغ سن 12 عاماً ولم يبلغ سن 16 عاماً جريمة معاقباً عليها في قانون الجرائم والعقوبات أو أي قانون أخر، حكمت المحكمة باتخاذ ما تراه من التدابير القضائية المنصوص عليها في هذا القانون، وإذا ارتكب الحدث الجانح الذي بلغ سنّ 16 عاماً جريمة معاقباً عليها في قانون الجرائم والعقوبات أو أي قانون آخر، جاز للمحكمة أن تحكم باتخاذ ما تراه من التدابير القضائية المنصوص عليها في هذا القانون بدلاً من العقوبات المقررة.

ونص القانون على أنه في الحالات التي يجوز الحكم فيها على الحدث الجانح بالعقوبة الجزائية تطبق بحقه 3 قواعد هي: لا يحكم على الحدث الجانح بعقوبة الإعدام أو السجن، تستبدل بعقوبتي الإعدام أو السجن التي ارتكبها الحدث الجانح عقوبة الحبس مدة لا تزيد على 10 سنوات، ولا يجوز أن تزيد مدة عقوبة الحبس التي يحكم بها على الحدث الجانح، على نصف الحد الأقصى المقرر للعقوبة الأصلية، وفي جميع الأحوال تنفذ عقوبة الحبس التي قد يحكم بها على الحدث الجانح طبقاً لهذه المادة في مؤسسة الأحداث، وإذا أتم الحدث الجائح سنّ 18 عاماً وما زالت لديه مدة متبقية ينقل إلى المنشأة أو المؤسسة العقابية لتنفيذ بقية العقوبة، ولا يحكم على الحدث الجانح بالعقوبات المالية.

كما نص القانون على أنه تطبق بحق الحدث الجانح عند محاكمته الضمانات القانونية الآتية: إذا ارتكب الحدث الجانح أكثر من جريمة قبل الحكم عليه في إحداهما وجبت محاكمته عنها كجريمة واحدة على أن يحكم بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد، وإذا تبين بعد الحكم على الحدث الجانح أنه ارتكب جريمة أخرى سابقة على صدور الحكم، جاز للمحكمة الاكتفاء بالتدابير القضائية أو العقوبات التي قضى بها عليه.

وحدد القانون 8 تدابير قضائية يجوز للمحكمة توقيعها على الحدث الجانح في حال الإدانة بارتكاب جريمة، من بينها المراقبة الإلكترونية، الخدمة المجتمعية الإلزام بالتدريب المهني، الإيداع من منشأة صحية، وفي جميع الأحوال يجوز الحكم بأكثر من تدبير من التدابير.

ونص القانون على أن محاكمة الحدث الجانح تجري في غير علانية وبحضور اختصاصي حماية الطفل، ولا يجوز أن يحضرها إلا وليّه والشهود والمحامون ومن تأذن له المحكمة بالحضور، ولا تجري محاكمة الحدث الجانح في جرائم الجنايات إلا بحضور محامي، فإذا لم يوكّل الولي محامياً عن الحدث ندبت له المحكمة محامياً تتحمل الدولة مقابلاً لجهده على النحو المبين في قانون الإجراءات الجزائية.

وحدد القانون 7 ضوابط عند التحقيق مع الحدث الجانح يتعين مراعاتها من بينها: لا يجوز وضع القيود الحديدية أو أي نوع من القيود التي تقيد حركة الحدث الجانح إلا في الحالات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويجب أن تتاح للحدث الجانح فرصة التعبير عن آرائه بحرية وأن تولي آرائه الاعتبار الواجب وفقاً لسنّه ونضجه.

ونص القانون على أنه لا يجوز حبس الحدث الجانح احتياطياً على أنه إذا كانت ظروف الدعوى تستدعي اتخاذ إجراء تحفظي ضده، جاز للنيابة العامة أن تأمر بإيداعه مؤسسة الأحداث على ألا تزيد مدة الإيداع على أسبوع ما لم توافق المحكمة على مدها لمدة أقصاها 30 يوماً، ويجوز بدلاً من إيداع الحدث الجانح الأمر بتسليمه إلى وليه على أن يكون ملتزماً بتقديمه عند كل طلب، ويحظر نشر اسم وصور الحدث الجانح أو نشر وقائع التحقيق أو المحكمة أو ملخصها أو خلاصة الحكم في أي وسيلة من وسائل النشر أو الإعلام أو التواصل الاجتماعي وبأي طريقة كانت، ما لم تسمح المحكمة أو النيابة العامة بذلك.

كما نص القانون على أنه تتوافر الخطورة الاجتماعية على الطفل ويُخشى عليه من التعرض للجنوح في 11 حالة من بينها: إذا وُجد يمارس ما لا يعتبر وسيلة مشروعة للعيش، إذا تكرر غيابه من البيت أو هروبه من المدرسة، إذا وُجد حاملاً لأي سلاح أو أداة من شأنها تعريض سلامة وحياة الآخرين للخطر، ويجوز لمؤسسة الأحداث اتخاذ 5 تدابير تأديبية منها التوبيخ والإنذار والحرمان من بعض المزايا، والعزل الاجتماعي.

وأوضح القانون أنه يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف درهم ولا تزيد على 30 ألف درهم، كل من سلم إليه الحدث وامتنع عن تقديمه إلى الجهات المختصة عند طلبه أو امتنع متعمداً عن متابعة برامج الرعاية اللاحقة، ويعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من آوى حدثاُ جانحاً خلافاً لحكم قضائي صادر بحقه أو حرضه على مخالفته أو ساعده على ذلك.

وبين القانون أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم كل من عرض حدثاً لإحدى حالات الجنوح بأن ساعده أو حرضه على سلوكها أو سهلها له بأي وجه من الوجوه، ولو لم تتحقق حالة الجنوح قانونياً، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم كل من أعد حدثاً لارتكاب جريمة أو القيام بعمل من الأعمال التحضيرية أو المسهلة أو المتممة لارتكابها أو حرضه عليها ولو لم يرتكبها الحدث فعلاً، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات والغرامة التي لا تقل عن 200 ألف درهم إذا استعمل الجاني مع الحدث وسائل إكراه أو تهديد، ويعاقب الجاني بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات إذا ارتكب هذه الأفعال مع أكثر من حدث ولو في أوقات مختلفة، ويعتبر ظرفاَ مشدداً إذا كان الجاني ولياً للطفل، وتتعدد العقوبة بتعدد الأطفال.

ونص القانون على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم كلّ من نشر بغير إذن اسم وصور الحدث الجانح أو نشر وقائع التحقيق أو المحاكمة أو ملخصها أو خلاصة الحكم في أي وسيلة من وسائل النشر أو الإعلام أو التواصل الاجتماعي وبأي طريقة كانت، ويعاقب بالحبس أو بالغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف درهم كل من أعاق أو منع العاملين بمؤسسة الأحداث من القيام بمهامهم أو عرقل عملهم دون سند من القانون.

أخبار ذات صلة

0 تعليق