محكمة دبي ترفض طلب خليجي استرداد أموال أنفقها على أسرة

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دبي: محمد ياسين

أقام رجل خليجي دعوى مطالبة مالية أمام مركز التسوية الودية للمنازعات في محاكم دبي، لرد مئة ألف درهم من صديقته «عربية الجنسية» كان قد أنفقها من خلال تحويلات بنكية وحوالات مصرفية أخرى، فقضى مركز التسوية الودية برفض دعوى الخليجي رد الأموال.

قال الخليجي في صحيفة دعواه، إنه منح صديقته الأموال على سبيل القرض والاستدانة منه، إلا أنها ترفض ردها وتعتبر أنها هدية منه، وقدم صوراً ضوئية لإيصالات الحوالات المصرفية والبنكية وتذاكر الطيران التي حجزها لها.

ورد المستشار القانوني محمد النجار، محامي المتنازع ضدها، من خلال مذكرة التعقيب، أكد خلالها أن الخليجي صديق لأسرة موكلته، وهي أسرة من المقيمين في الدولة، وحالتها المالية غير مستقرة، وعندما تعرف الرجل إليهم، أكد لهم أنه سيساعدهم لوجه الله، وأن عليهم قبول ذلك بصدر رحب، ولا يريد منهم أي مقابل.

وأورد المحامي في مذكرة الرد والتعقيب، أن المال المدفوع من المتنازع الخليجي إلى المتنازع ضدها موكلته، جاء على سبيل الهبة غير المشروطة، وأن المتنازع أظهر غرضه الحقيقي من هذه المساعدات عندما بدأ ملاحقة موكلته في كل مكان، والضغط عليها لمقابلتها بشكل منفرد، ولكنها أدركت غرضه، وهي سيدة متزوجة وفي عمر أبنائه، فأخذت تتهرب من مقابلته، إلا أن المتنازع الخليجي هددها في محادثات من خلال تطبيق واتس آب لكي ترد على اتصالاته وملاحقاته المستمرة.

وذكر أن قانون المعاملات المدنية يعرف «الهبة» على أنها تمليك مال أو حق مالي لآخر حال حياة المالك دون عوض، وأن الهبة تنعقد بالإيجاب والقبول وتتم بالقبض، وأنه يجوز للواهب مع بقاء فكرة التبرع أن يشترط على الموهوب له أداء التزام معين، ويعتبر هذا الالتزام عوضاً، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة، فلم يشترط المتنازع بصفته (الواهب) أي التزامات على موكلته المتنازع ضدها.

وأوضح دفاع المتنازع ضدها أمام المحكمة، أن موكلته تقر بصحة جميع التحويلات والمستندات التي تثبت تلقيها هذه الأموال نقداً أو من خلال خدمات أخرى مثل تذاكر طيران وحجز فندق، لكن بعض هذه الأموال حولها لها الرجل بعملة بلدها أثناء زيارتها أقاربها هناك، بهدف شراء بعض الأغراض له عند عودتها، وفي كل الأحوال هي لم تنكر تلقيها أي أموال منه، بل تلقتها بالفعل ولكن على سبيل الهبة والمساعدة غير المشروطة وليست على سبيل القرض أو الهبة المشروطة.

وجاء في حيثيات حكم المحكمة، أن الثابت أن المتنازع أقام نزاعه على سند من القول إنه يداين المتنازع ضدها وأسرتها بتلك المبالغ بموجب حوالات بنكية ومصرفية وتذاكر طيران، ولكن بعد مطالعة كافة أوراق النزاع تبين خلوها مما يفيد أن تلك المبالغ التي يطالب بها المتنازع كان قد سددها للمتنازع ضدها على سبيل القرض أو التزام الأخيرة برد تلك المبالغ، الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن تلك المبالغ على سبيل الهبة والمساعدة التي لا تلتزم فيها المتنازع ضدها بردها، والذي يتقرر معه رفض النزاع وإلزام المتنازع بالمصروفات وبمبلغ خمسمئة درهم مقابل أتعاب المحاماة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق