محامون: قانون تنظيم «المحاماة» يقضي على سلبيات المهنة

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

العين: منى البدوي

أكد عدد من المحامين والمستشارين القانونيين، أن القانون الاتحادي رقم 34 لسنة 2022 المتعلق بتنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، يضع مهنة المحاماة في إطار واضح ومحدد، يضمن به حقوق جميع الأطراف، ويسهم في الحدّ من ظاهرة الدخلاء على المهنة من غير القانونيين الذين يقدمون استشارات قانونية للأفراد المتنازعين، ما ينعكس سلباً على حقوقهم.

وذكر المحامي والمستشار القانوني سالم بهيان، أن القانون جاء في الوقت المناسب، خاصة في ظل ما تشهده مكاتب المحاماة بالدولة من نمو وتوسع، وهو ما يتطلب وضع إطار واضح يسهم في تعزيز أهداف المهنة والمحافظة على حقوق جميع الأطراف، من محامين وموكلين. مشيراً إلى أن السماح للمحامي غير المواطن بالشراكة في المكتب، يصب في مصلحة مكاتب المحاماة على المدى البعيد، ويسهم في استمراريتها وتطويرها ونموها وانتشارها ويدعم الاستقرار لجميع المتشاركين.

وأضاف، أن من أبرز ما يسهم في تنمية العمل في مكاتب المحاماة، السماح لطاقم المكتب بالحضور في المحاكم، وهو ما يحقق استفادة المكتب من جميع طواقمه القانونيين، سواء كان مواطنين أو مقيمين، إلى جانب أنه يسهم في القضاء على ظاهرة التطفل على مهنة المحاماة، من غير القانونيبن القاصدين التكسب المادي فقط، دون الأخذ في الحسبان، حقوق الأفراد.

قالت فاطمة الكعبي، محامية ومستشارة قانونية، إن القانون فيه كثير من التعديلات التي تضمن حماية الحقوق لجميع الأطراف، ومنها معاقبة كل من مارس مهنة المحاماة بدون ترخيص، بالحبس 3 أشهر، وغرامة مالية لا تقل عن 30 ألفاً، ولا تزيد على 100 ألف، وهو ما يعدّ رادعاً لمن يستغلون مهنة المحاماة ويشكلون خطراً على المحامين المشتغلين بهذه المهنة قانونياً، وفقاً لقواعدها وأساسياتها وأخلاقياتها.

وأشارت إلى التعديلات الأخرى التي من ضمنها: إمكانية التعامل مع الموكل على أتعابه بنسبة لا تزيد على 25 % من المطالبة تعدّ من الأمور التي تصب في مصلحة الأفراد والموكلين، وهو من أرقى وأدق أنواع التنظيم لمهنة المحاماة.

وأكد محمد السيد، مستشار قانوني، أن القانون يسهم بشكل فاعل في اجتثاث المظاهر الدخيلة على مهنة المحاماة التي أحدثت نوعاً من الفوضى، نتيجة لجوء بعض الأفراد المتنازعين على أشخاص غير قانونيين، في الحصول على استشارات أو كتابة المذكرات القانونية التي تقدّم إلى عدالة المحكمة، ما نتج عنه تضرر بعض أصحاب الحقوق بسبب الاستشارات القانونية الخطأ وغير المسؤولة التي يقدمها هؤلاء، وضياع لأموالهم، خاصة بعد اكتشافهم أن المذكرات التي قدمها لا تمتّ إلى العمل القانوني بِصِلة، ليضطر بعدها للتوجه إلى مكاتب المحاماة المختصة.

وأضاف أن من أبرز ما يسهم به القانون، حماية المتقاضين من ضياع حقوقهم والدخول في نزاعات غير مستحقة لهم، وتقديم بلاغات كاذبة ومطالبات بالتعويض وغيرها بسبب اعتمادهم على استشارات من أفراد لا يمتّون إلى مهنة المحاماة بصلة. وهو ما شهدنا كثيراً في مكاتب المحاماة التي يلجأ لها المتضرر، بعد أن وضعه الشخص غير القانوني في مأزق يصعب الخروج منه أحياناً.

وقال المحامي والمستشار القانوني خميس الظاهري: جاء القانون ليضع ضوابط لممارسة مهنة المحاماة وهي مهنة حرة ومستقلة تشارك في تحقيق العدالة وسيادة القانون، وكفالة حقوق الدفاع. مشيراً إلى الإيجابيات التي تنعكس ليس على الناحية التنظيمية للمهنة فقط، وإنما على المجتمع بشكل عام والأفراد.

وأشار إلى مادة القانون التي تنصّ على أنه لا يجوز لغير المحامين المرخصين بالدولة، مزاولة المهنة أو مباشرة أي من أعمالها أو استخدام لقب محام عند مباشرة أي عمل آخر. موضحاً أنه بموجبه لا يستطيع الشخص غير المخول بممارسة المهنة، إبداء الرأي والمشورة القانونية أو صياغة العقود أو تمثيل الأطراف وهو ما كان يمارسه الدخلاء، بغية التكسب المادي فقط، من دون النظر إلى الأضرار التي تلحق بالأطراف المتنازعة، والناجمة عن تقديم استشارات قانونية خطأ لعدم درايتهم بالعمل القانوني والقوانين والإجراءات القانونية بالدولة، وهو ما يجهله الأفراد المتقاضون الذين يعتقدون أن الأمر مجرد كتابة مذكرة وتقديمها للمحكمة، في حين أنه يتطلب من المحامي إخضاع الدعوى لدراسة قانونية دقيقة وشاملة معززة بالقوانين المعمول بها في الدولة.

وقال سعيد الراشدي محامي ومستشار قانوني، إن المشرّع حفظ في هذا الجانب حقوق جميع الأطراف، ومنها مكاتب المحاماة والمحامي، بحيث يختص أصحاب الاختصاص وحدهم، بتقديم الاستشارات القانونية والمذكرات والدفاع عن الموكلين. وفي هذا الصدد يقضي المتطفلون على المهنة الذين يدّعون بأنهم مستشارون قانونيون، ويقدمون أنفسهم للمجتمع على هذا الأساس، بل تعدت هذه الأمور إلى قيامهم بأعمال المحاماة التي تختصّ اختصاصاً حصرياً وكلياً بمن هو قانوني فقط.

وأكد أن الآثار الإيجابية للقانون تشمل كل جوانب العمل القانوني، حيث إنه يحمي الأفراد أو المتعاملين من الأخطاء التي تلحق بهم نظير التعامل مع أشخاص ليسوا من أصحاب الاختصاص، وغير مؤهلين لهذا العمل القانوني والاختصاصي البحت. كما أنه يحفظ حقوق المحامين ومكاتب المحاماة التي كان يشاركها في اختصاصهم الكثير من الدخلاء.

أخبار ذات صلة

0 تعليق