أداء المنظومة التعليمية

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

د. بلقاسم الجطاري
نريد توضيح ما توظفه الجامعات بدولة الإمارات من عوامل وحلول في التعليم العالي في استخدام تكنولوجيا الاتصال، تعليمياً وبحثياً أو في التدبير والتسيير والإشراف. وسارعت أغلب الجامعات بالإمارات إلى إدماج جديد العتاد التكنولوجي في قطاع التعليم العالي.

تنبغي الإشارة، هنا، إلى أن قطار الإدماج موضوع الحديث قد انطلق بالجامعات بدولة الإمارات، بإيقاع تتفاوت سرعته من سنة إلى أخرى، وهو ما يمكن تلمسه عبر الخدمات الكثيرة التي صارت تقدمها البوابة الإلكترونية للجامعات، بإحداث شبابيك الخدمة الذاتية لفائدة الطلبة.

غير أن الملاحظة التي يمكن تسجيلها بخصوص هذه المبادرات، هي انبثاقها في سياق مشاريع مؤسسية كبرى توفر الزاد المالي والتنظيمي، والعتاد التقني، والطواقم البشرية الكفُؤة المدربة تدريباً عالياً في مجال الإلكترونيات.

إن ما يجب التنبيه إليه، بعد ما تقدم من إشارات خاطفة، هو الآثار الإيجابية الكثيرة التي حققها توظيف هذه التكنولوجيا بجامعات الدولة بخصوص قطاع التعليم العالي، إذ كفل للقطاع تجاوز عقبات كثيرة، ومكن الجامعات الإماراتية من استخدام أدوات اتصال حديثة قوامها الحواسيب والشبكات الإلكترونية، وإشاعة الثقافة الرقمية داخل أسوار الجامعات، على نحو تؤطره المعرفة العالمة، وتأسيس مكتبات افتراضية بالجامعات تتيح الوصف الموضوعي والمادي للوثائق الإلكترونية، واستعانة الجامعات بوسائط تعليمية سمعية وبصرية وإلكترونية سمحت للطلبة المكوَّنين بالمشاركة في بناء المهارات، وبالتفاعل الجماعي الآني، وتيسير العمليات الإدارية برقمنة البيانات الخاصة بالطلبة والأساتذة. وتسهر الجامعات الإماراتية على تكوين جيل جديد من الطلبة والباحثين ذوي كفايات عالية في التكنولوجيات الحديثة، قادرين على التعامل مع كل أصناف التقنية، وتعزيز العلاقات بين المسالك الدراسية ووحدات البحث والتكوين داخل المؤسسات.

ويضاف إلى ما سبق ذكره، أن الجامعات الإماراتية تتوافر على ممكنات كثيرة في تدبير العدة المختبرية والبنايات الجامعية.

بالجملة، يمكن القول إن إدماج التكنولوجيا موضوع الحديث بالجامعات الإماراتية، فرصتنا جميعاً لمسايرة تيار التقدم التقني المتسارع الذي يشهده مجال الوسائط البيداغوجية والعتاد اللوجستي الإداري والتواصلي المتصل بتدبير الموارد المالية والرقمية والبشرية والمكتبية إلخ.

وقد تنبّه المسؤولون بالقطاع التربوي بدولة الإمارات إلى أن أي تردد في تدبير القطاع في إدماج هذه التكنولوجيات يزيد الهوة التقنية اتساعاً بيننا وبين دول الشمال، ويجعل تعليمنا الجامعي، بقياس المسافة بين جامعاتنا ونظيراتها الغربية، غير قادر على ركوب تحدي الجامعات الذكية.

وبهذا المعنى فإن الغاية الكبرى، بيان مدى تمكين الطواقم المسؤولة عن تدبير منظومة الجامعات الإماراتية من الوقوف على عائدات طرائق التدريس الثمينة التي تجنيها المؤسسات التعليمية.
جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية

أخبار ذات صلة

0 تعليق