حمدان بن زايد: حريصون على توفير مصادر دخل ثابتة للأسر المتعففة

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر حرص الهيئة على تبني المبادرات المحلية التي تعمل على استدامة العطاء وتعزيز القدرات من خلال توفير مصادر دخل ثابتة للأسر المتعففة والشرائح الضعيفة.

وقال سموه إن الهيئة خطت خطوات كبيرة نحو آفاق أرحب من التوسع والانتشار الكمي والكيفي في المشاريع والبرامج الموجهة للفئات والشرائح التي ترعاها داخل الدولة وخارجها.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها سموه لمقر هيئة الهلال الأحمر في أبوظبي للاطّلاع على أهداف ومبادرات مشروعي «حفظ النعمة» و«الغدير» التابعين للهيئة.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إن مشروع حفظ النعمة يسهم بدور كبير في الحد من الإسراف وشكر النعم التي حبانا الله بها من خلال إعادة تدوير الفائض من الغذاء والكساء والأثاث والتبرع بها لأصحاب الحاجات والدخل المحدود لتعزيز مبدأ التكافل والتراحم والمودة والإخاء والعطاء التي يتميز بها مجتمع الإمارات.

وأشار سموه إلى أن المشروع يسعى كذلك إلى حث الأفراد والهيئات الحكومية والخاصة على مد المزيد من جسور التواصل مع المحتاجين وتحقيق الاستفادة القصوى من كميات الطعام المهدرة وسد الحاجة لدى الشرائح المستفيدة ووصول المساعدات بطريقة سهلة وآمنة والمحافظة على البيئة من خلال تدوير الفائض عن الحاجة.

ونوّه سموه بالأهداف التي أنشئ من أجلها مشروع «الغدير للحرف الإماراتية» والذي يسهم في تحسين حياة الحرفيات العاملات في المشروع ودعم أوضاع أسرهن الاقتصادية والاجتماعية وإبراز الهوية الثقافية والتراثية للإمارات وتمكين المواطنات من اكتساب الخبرات اللازمة بهدف إحياء الحرف القديمة ونقلها إلى الأجيال الحالية.

وثمّن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الجهود الكبيرة التي يبذلها القائمون على مشروعي «حفظ النعمة» و«الغدير» ودعا إلى طرح المزيد من المبادرات والبرامج التي من شأنها تفعيل وتعزيز دور وأهداف المشروعين.

وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد تعرف في بداية الزيارة على أهداف ومبادرات مشروع حفظ النعمة وبحضور أحمد مطر الظاهري مدير مكتب سمو ممثل الحاكم في منطقة الظفرة وحمود الجنيبي الأمين العام المكلف لهيئة الهلال الأحمر وعدد من المسؤولين بالهيئة.

كما تعرف سموه على بداية تأسيس المشروع واستراتيجية عمله وخططه وأقسامه وأهم المبادرات والإنجازات التي حققها خلال السنوات الماضية وأبرز مشاريعه المستقبلية، حيث قدم مشروع حفظ النعمة منذ انطلاقه في عام 2004 مساعدات للكثير من المستفيدين داخل الدولة وخارجها شملت الغذاء والدواء والكساء والأثاث وغيرها من البرامج والمساعدات الإنسانية والخيرية.

وشاهد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عرضاً عن الخدمات التي قدمها المشروع خلال الستة أشهر الماضية، حيث بلغ عدد المستفيدين من قسم الغذاء أكثر من 700 ألف شخص وبإجمالي عدد المنتجات الموزعة نحو مليون و147 منتجاً بلغت قيمتها 21 مليون ودرهم، وفيما يختص بقسم الكساء فقد بلغ عدد الملابس الموزعة نحو 332 ألف قطعة استفاد منها أكثر من 16 ألف شخص وبقيمة بلغت نحو 143 ألف درهم فيما استفاد من الأثاث ما يقرب من 300 أسرة وبقيمة بلغت حوالي 900 ألف درهم.

كما اطلع سموه على الخطة الاستراتيجية لمشروع حفظ النعمة والتي تتضمن طرح خدمات إلكترونية جديدة تتمثل في تطبيق الهاتف الذكي والمزمع إطلاقه خلال الشهر الجاري ويهدف إلى التوسع في تقديم الخدمات وفتح قنوات للتبرع ومواكبة التطور في تقديم الخدمات الإلكترونية بالإضافة إلى تطبيق نظام إلكتروني لمخازن حفظ النعمة.

كما تشمل الخطة مبادرة رائدة من طلبة كلية الهندسة بجامعة أبوظبي يتم من خلالها توظيف خبراتهم الأكاديمية والتطبيقية في توفير متطلبات الأثاث اللازمة لمساكن المحتاجين، والاستفادة من تبرعات الأثاث الواردة من بعض الجهات والفنادق ومحلات الأثاث والأفراد والعمل على صيانتها وإعادة تصميمها وفقاً لأفضل المعايير العلمية التي تحقق الاستدامة وتلبي احتياجات القاطنين في هذه المساكن.

كما تشمل المبادرة إعادة تدوير وصيانة الأثاث والاستفادة منه بصورة عملية في سد احتياجات هذه المساكن مع إضفاء لمسات إبداعية من الطلاب والطالبات علي قطع الأثاث عبر منظور شامل للتخطيط المعماري لكل مسكن من هذه المساكن والالتزام بالأبعاد الاجتماعية والصحية التي تناسب البيئة المحلية والتخطيط العمراني للمجمعات السكنية لهذه الفئات المستفيدة.

كما تستهدف المبادرة كذلك تمكين قاطني هذه المساكن من العيش الكريم عبر توظيف العناصر البيئية المتاحة وارتباطها بتوظيف الأثاث المنزلي لتحقيق جودة الحياة لهذه الفئات الاجتماعية والاستفادة من تبرعات الأثاث الواردة لتمكين احتياجات ومتطلبات المستفيدين بالإضافة إلى إعادة تدوير وصيانة الأثاث والاستفادة من أثاث الفنادق بهدف توزيعها على المحتاجين.

وتتضمن المبادرات إنشاء مشغل للخياطة وتوزيع عدد من حاويات حفظ النعمة حديثة وعصرية لتجميع المقتنيات القديمة والجديدة وتحويل مخلفات الأطعمة غير المستخدمة إلى أسمدة عضوية والاستفادة منها بالإضافة إلى وضع ثلاجات المشروع في المراكز التجارية لاستقبال مساهمات المطاعم من الوجبات الطازجة وتوزيعها على المستفيدين بشكل يومي.

من جانب آخر قام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان خلال الزيارة بتفقد مشروع الغدير للحرف الإماراتية، أحد المشاريع الرائدة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ويحظى برعاية كريمة من حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان مساعدة سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي للشؤون النسائية، والذي مكن منذ انطلاقته في 2006 أكثر من 200 حرفية من النساء المبدعات في مجال الحرف المستدامة.

واستمع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان من بعض الحرفيات إلى الخدمات والمنتجات التي يقدمها المشروع وتعرف على أهم أقسام المشروع وهي الخوص والسدو والصلصال والتي يتم تصنيع بعض منتجاتها خصيصاً لبعض الجهات الحكومية والخاصة التي تدعم مشروع الغدير بشكل دائم.

كما شاهد سموه مجموعة حديثة من منتجات الغدير أطلق عليها «مجموعة الظفرة» وتتكون من شموع حصن الظفرة وصحون النخيل وسلال الخوص وشمعة الحيب المستوحاة من الزيوت المستخرجة من نواة التمر بالإضافة إلى سلال الظفرة وهي دمج بين حرفتي الخوص والصلصال.

(وام)

أخبار ذات صلة

0 تعليق